وماذا عن أمن العرب؟ (الخليج)
“إسرائيل” كيان احتلالي سطا على وطن غيره وما زال ينكل بشعبه، بكل صنوف الإرهاب، وكيان استعماري يستخدم البلطجة، وما يمتلك من أسلحة دمار شامل، لترهيب من حوله، وفرض الهيمنة على المنطقة، مثله مثل أي مستعمر، يقتل ويخرّب ويشرّد، ويملي الشروط، ويمارس العنصرية والتفرقة بألوانها كافة، لكي تكون له السيطرة، ويستبيح كل شيء لتحقيق هذه الأغراض الشريرة، تعاونه أمريكا وكل من يسير في ركابها
“إسرائيل” ليست حملاً وديعاً . هي المعتدية، وهي التي تمارس الإرهاب على مرأى من العالم، وتمدها أمريكا بالأسلحة اللازمة، بأحدث الأسلحة، وتمتلك من النووي ما يهدد المنطقة كلها، بشراً وحجراً، وهي التي احتلت فلسطين، وما زالت، واعتدت على مصر وعلى سوريا وعلى الأردن وعلى لبنان وعلى العراق، واستباحت دولاً جواً وبراً وبحراً، وتهديداتها لا تتوقف، واستعداداتها لمزيد من الحروب والتوسع على أشدها .
هذا كله معروف ومعاين وملموس من الجميع، ومع ذلك تحاول “إسرائيل” تقديم نفسها زوراً بأنها خائفة، وأن الآخرين يهددونها، وتتصرف كأنها هي الأصل في المنطقة وأن أهل المنطقة الأصليين هم الدخلاء والغرباء، وقد يأتي يوم، إن بقي الحال على هذا الحال، تطالب فيه بطرد العرب من “الشرق الأوسط الجديد” التي روّجت له وسعت إدارة جورج بوش لاستيلاده من حرائق المنطقة .
وأن يأتي نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن، وهو نائب باراك أوباما، إلى فلسطين المحتلة ويقف إلى جانب مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، ويردد ما يريده الكيان الصهيوني من التزامات ب”أمن إسرائيل” واعتباره أمناً أمريكياً، بعد سيل من التهديدات “الإسرائيلية” للعرب، في غير اتجاه، ففي ذلك إهانة لجميع العرب، خصوصاً أن ذلك يأتي بعدما وفروا للسلطة الفلسطينية ما طلبته من غطاء، لخوض مفاوضات غير مباشرة مع العدو، متخلية عن كل الشروط التي وضعت سابقاً .
إنه سقوط أمريكي إضافي في منطقة ذاقت الويلات من السياسة الأمريكية وانحيازها السافر لمن يحتل أرض العرب ويمارس عليهم الإرهاب المعلن ويهددهم يومياً بالقتل، وفي الوقت نفسه يأتي كبارهم لفرض تنازلات عليهم ولمنح من يقتلهم الدعم والرعاية والحماية .
فهل يشكل ذلك دافعاً للعرب لإعادة الاعتبار لأمنهم القومي، وإزاحة كل ما يعترضه، واعتباره أولوية الأولويات، أياً كانت أهواء واشنطن و”إسرائيلها” .







