أوضح الدكتور عبده أحمد المقالح, الوكيل المساعد لشؤون الأرصاد في هيئة الطيران المدني والأرصاد, أن الاحتباس الحراري له تأثير واضح على المناخ في اليمن, وعلى الغلاف الجوي, وتلوث الهواء.
جاء ذلك في محاضرة له في مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية الاثنين الموافق 14 ديسمبر 2009 حيث استعرض المحاضر عدداً من الخرائط الجوية التي تكشف عن التحولات المناخية التي تتعرض لها بلادنا, ومنها ارتفاع معدل الأيام المغبرة من عام إلى آخر, وعلى سبيل المثال؛ ارتفاعها من خمسة أيام العام 2006 إلى 170 يوماً العام 2007, ثم ارتفعت إلى 208 أيام العام الماضي 2008, إلا أنها تراجعت العام2009. وأشار المقالح إلى أن تلك التغيرات في ارتفاع عدد الأيام المغبرة ناتجة عن تبدل في اتجاه الرياح, مشيراً أن هذه الأخيرة انتقلت من رياح جنوبية غربية إلى شرقية, الأمر الذي قلل من فرص تساقط الأمطار كمحصلة للتأثيرات المناخية العالمية, وارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض. وفي سياق متصل, قلل المحاضر من مخاطر تعرض المدن الساحلية اليمنية لارتفاع منسوب المياه, واعتبر التحذيرات التي نشرتها مؤخراً بعض الصحف بشأن غمر مياه البحر لمدينة عدن تحذيرات مبالغ فيها, معتبر أن الخطر الحقيقي الذي يواجه اليمن هو الجفاف. وحول تلوث الهواء في المدن, أكد المقالح أنه أمر واقع لاسيما في المدن, نتيجة لعدة عوامل, أولها حركة الإعمار النشطة التي تؤدي إلى تحريك التربة وانتشار الغبار، ومن عوادم السيارات, خاصة منها السيارات المتهالكة، ومن مخلفات المستشفيات التي يؤدي سوء تصريفها إلى إعادة إنتاج المخاطر داخل المجتمع، ومن انتشار المحارق للأخشاب والمواد البلاستيكية. وفي محاضرته دعا الدكتور الوكيل المساعد لشؤون الأرصاد في هيئة الطيران المدني والأرصاد مختلف الفعاليات الرسمية والشعبية إلى العمل الجاد من أجل حسن استخدام الموارد المتاحة, لأنها ملك لكل الأجيال, وليست حكراً على الجيل الحاضر.
ورقة العمل :
الاحتباس الحراري |