دعت صابرينا فايبر الخبيرة في التعليم الدولي اليمن إلى عولمة مؤسساتها التعليمية وإلى الاهتمام بالتعليم الدولي كي يتمكن سكانها من المنافسة والانخراط في سوق العمل العالمية .
و طالبت الخبيرة في التعليم الدولي في محاضرة نضمها مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية بالتعاون مع جامعة صنعاء الإثنين الموافق 30 – 03 – 2009 أن تدرج اليمن التعليم الدولي في برامجها وخططها الإستراتيجية مشيرة إلى أعداد الطلاب والباحثين اليمنيين الذين يسافرون إلى الخارج أو القادمين إلى اليمن من البلدان الأجنبية ضمن برامج التبادل التعليمي والبحثي مازالت محدودة ولا تتناسب مع العدد الكبير لسكان هذا البلد . واستعرضت الخبيرة في محاضرتها الفوائد التي تجنيها الدول من برامج التعليم الدولي موضحة أن برنامج " فلبرايت" تشارك فيه 155 دولة استفاد منه حتى الآن 294 ألف ثلثهم من الأمريكيين سافروا إلى مختلف بلدان العالم ، ولم يستفد منه في اليمن حتى الآن سوى 250 مشاركاً ، في التعليم العالي 150 طالب في الثانوية العامة استفادوا من برنامج الشباب للثانوية العامة فيما المشاركون في هذا البرنامج 30 ألف على مستوى العالم منهم 2000 أمريكي سافروا إلى خارج الولايات المتحدة . وأشارت المحاضرة إلى أن مستوى التبادل في التعليم الدولي في هذا القرن تراجع عما كان عليه في القرن الماضي مرجعة ذلك إلى عدد من العوامل أهمها التحولات الاقتصادية نتيجة الأزمات الاقتصادية المتعاقبة مبدية خشيتها من أن تؤدي الأزمة المالية العالمية الأخيرة إلى تقليص ميزانيات دعم التعليم الدولي ،وأحداث 11 سبتمبر وما ترتب عليها من تزايد في مخاطر السفر ومن تشديد الإجراءات الأمنية ساهمت في تراجع مستوى التبادل العلمي والثقافي . وحول زيادة حظوظ اليمن في مجال التعليم الدولي أوضحت الخبيرة أن اليمن الذي يتوفر على نسبة كبيرة من السكان يحتاج إلى أن يحصل جزء كبير منهم على فرص تأهيلية عالمية تمكنهم من الحصول على أفكار جديدة ومهارات منافسة ومن تطوير قدراتهم حتى يتمكنوا من الانخراط في النشاط العالمي مؤكدة أن التعليم العالمي إلى جانب ما يوفره من تبادل للمعلومات يتيح تبادل الأفكار باعتبار أن السوق ليس مجرد سوق لتبادل السلع وإنما أيضا سوقا لتبادل الأفكار ولفتح قنوات التواصل وفضاء لمناقشة المواضيع الدولية التي تهم الجميع مثل التحديات البيئية ، والموارد الطبيعية، والصحية علاوة على انه يمكن من تبادل الثقافات واكتساب المهارات اللغوية مؤكدة أن اليمن لا يستطيع فقط تطوير ثقافته المحلية بل والتعريف بها بطرق علمية تكرس صورة مختلفة عن الصورة السطحية التي ترسمها وسائل الإعلام . وشددت المحاضرة على أهمية عولمة المؤسسات التعليمية الجامعية عن طريق دمج التعليم بشبكة الأنترت ، واستقدام الباحثين والزوار ووضع برامج للتبادل التعليمي والبحثي التي من شأنها أن تنمي الاحتكاك وتشجع على تبادل الأفكار التي تفيد هيئة التدريس والطلاب على حد سواء ، على أن يستند ذلك حسب الخبيرة إلى خطة وطنية لعولمة المؤسسات التعليمية والجامعية ودمجها بالمعطيات الدولية ، وأن تشمل الاستراتيجة تحديث المناهج التعليمية والبحثية وتسمح بمرونة في تدريس المواد وتدمج التعليم الدولي ضمن تلك الإستراتيجية وتعمل على زيادة دعم المانحين للتعليم الدولي ورفع مستوى البعثات والمنح إلى المستوى التي ستمكن اليمنيين من أن يصبحوا قادرين على الانخراط في السوق الدولية للعمل شأنهم شأن الدول التي تعاني من ارتفاع مستوى السكان ولكنها استطاعت أن تؤمن موقعا لها على المستوى الدولي كالهند والصين . يشار إلى أن صابرينا فيبر تدير منذ حوالي 15 سنة برامج التبادل العلمي الدولي بما في ذلك برنامج "الفلبرايت" التابع للولايات المتحدة الذي يقدم المنح لطلاب من الجزائر والبحرين والعراق والأردن وموريتانيا والمغرب وفلسطين والسودان وسوريا وتونس واليمن. وأسهمت أيضاً في تطوير برامج تدريبية وأكاديمية لبرنامج "زمالة توماس جيفرسون" لوكالة التطوير الدولي التابعة للولايات المتحدة، ويشتمل عمل السيدة فايبر في مجال التدريب والتعليم الدولي على برامج "شركاء التدريب والتعليم الدولي" (PIET) وكذلك برامج "أميد إيست" (دائرة التدريب والتعليم في الشرق الأوسط وأمريكا) وكذلك برامج مكتب الأميد إيست في اليمن حيث عملت كمساعد للمدير الإقليمي, ومن ثم كمدير إقليمي. وفي الفترة الأخيرة تعمل السيدة فايبر مع شباب ومحترفين من عمان وقطر والسعودية واليمن في برامج التبادل العلمي، وعضو في الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير (ASTD) وعضو في الجمعية الوطنية لشؤون الطلاب الأجانب (NAFSA). |